علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

6

ضرائر الشعر

واتصل ابن عصفور بأمراء زمانه ، فكان يخدم الأمير عبد الله بن محمد ابن أبي بكر الهتاني ( 1 ) . وألف كتابه المشهور في النحو ، وهو كتاب المقرب ، بإشارة من الأمير أبي زكريا يحيى بن أبي محمد عبد الواحد بن أبي بكر ( 2 ) . كما ألف كتابه اضرائر بإشارة من الخليفة المستنصر بالله ، كما أشار هو في مقدمته . وعلى علو قدر ابن عصفور ومكانته في العلم ، لم يكن بذي ورع ، فقد ذكر أنه جلس في مجلس شراب فلم يزل يرجم بالنارنج إلى أن مات ( 3 ) . واختلف في تحديد سنة وفاته فقيل سنة ثلاث وستين وستمائة ( 4 ) . والأرجح أن تكون وفاته سنة نسع وستين وستمائة ، فهذا ما يشبه أن يكون عيه إجماع المصادر . وقد رثاه القاضي ناصر الدين بن المنير بقوله : أستد النحو الينا الدولي . . . عن أمير المؤمنين البطل بدأ النحو علي وكذا . . . قل بحق ختم النحو علي وتذكر له المصادر من شعره هذين البيتين : لما تدنست بالتفريط في كبري . . . وصرت مغرى بشرب ألواح واللعس أبقنت أن خضاب الشيب أستر لي . . . إن البياض قليل الحمل للدنس أما عن مولفات ابن عصفور ، فبعضها طبع وبعضها فقد ، بعضها الآخر ما زال مخطوطا ( 5 ) .

--> ( 1 ) فوات الوفيات 2 / 185 . ( 2 ) انظر مقدمة المفرب 1 / 22 . ( 3 ) بغية الوعاة 2 / 210 ، فوات الوفيات 2 / 185 وشذرات الذهب 5 / 330 . ( 4 ) بغية الوعاة 2 / 210 . ( 5 ) انظر قائمة تفصيلية بمؤلفاته في مقدمة المقرب 1 / 11 .